المناوي
195
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )
حرف الهمزة ( 40 ) إبراهيم بن أدهم « * » إبراهيم بن أدهم الحازم الأحزم ، العارف الأعزم ، كان عن المقطوع المرذول ذاهلا ، وبالمرفوع الموصول متشاغلا ، وكان شرع الرّسول منهاجه ، واختياره عليه الصّلاة والسلام مزاجه ، ألف الميمون الموصول ، وخالف المفتون المخذول ، وقد قيل : إنّ التّصوّف التّكرّم والتّظرّف ، والتنسّم والتنظّف . أصله من أولاد ملوك بلخ ، فخرج يتصيّد ، فهتف به هاتف من قربوس سرجه « 1 » : ما لهذا خلقت ، ولا به أمرت . فنزل عن فرسه ونزع ثيابه ، ولبس جبّة وساح . وفي رواية : أنّه بينما هو يركض فرسه سمع صوتا فوقه : أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً [ المؤمنون : 115 ] اتّق اللّه ، وعليك بالزّاد ليوم المعاد . فرفض الدنيا ، وعمل للآخرة ، وهام بالبادية .
--> * التاريخ الكبير 1 / 273 ، طبقات الصوفية 27 ، حلية الأولياء 7 / 367 ، و 8 / 3 ، الرسالة القشيرية 1 / 54 ، صفة الصفوة 4 / 152 ، المختار من مناقب الأخيار 41 / أ ، الأنساب 2 / 284 ، مختصر تاريخ دمشق 4 / 17 ، تهذيب الكمال 2 / 27 ، سير أعلام النبلاء 7 / 387 ، مرآة الجنان 1 / 349 ، الوافي بالوفيات 5 / 318 ، فوات الوفيات 1 / 13 ، البداية والنهاية 10 / 135 ، طبقات الأولياء 5 ، تهذيب التهذيب 1 / 102 ، الطبقات الكبرى للشعراني 1 / 69 ، شذرات الذهب 1 / 255 . ( 1 ) القربوس والقربوس : حنو السرج في مقدمه ومؤخره . متن اللغة ( قربس ) وفي ( أ ) قربوس فرسه .